-->

مجلة تغريدات النوارس ...... صحيفة الكترونية ..... ادبية ... فنية ..... ثقافية

رحيل السينما من الإنفتاح على الحياة ... بقلم / اديب قاسم .... مجلة تغريدات النوارس

رحيل السينما من الإنفتاح على الحياة ... بقلم / اديب قاسم .... مجلة تغريدات النوارس

     








    رحيل السينما من الإنفتاح على الحياة ... بقلم / اديب قاسم .... مجلة تغريدات النوارس


    رحيل السينما
    من الإنفتاح على الحياة ،
    إلى إلى القُعود في البيت!
    بقلم
    اديب قاسم
    ( كانت ) عدن سيدة رَكْب الحضارة في جزيرة العرب
    -- زهرةً في محيط جبلي _صحراوي ...وفي هذه العجالة نضع صورةً داخل هدا الاطار : ما الذي حدث عشية موت السينما في عدن؟ لا بد من أن نقدم لوحةً صادقةً لحياة الناس بما فيها من اضطراب وألم وظلم وشقاء .. وحيال ما نشهده في انقلاب المشهد الحضاري لـ «جنَّة » تموت ، وصحراء تزحف لتصلَ الجنة .
    بوحي من مقال للدكتور أحمد أبو زيد. بعنوان " السينما بين الثقافة والترفيه " -- مجلة الهلال, يناير 1995 ..عدد خاص عن 100 سنة سينما...... وهو ما ينطبق على الحال في عدن .
    *تقَلُّص دور السينما*
    *وجمهورها*
    تشير بعض المراجع إلي أنه في عام 1946 بلغ عدد رواد السينما في بريطانيا 1635 مليون مشاهد ثم تقلص هدأ العدد الضخم إلي 163 مليون مشاهد عام 1972 . وفي هذه الفترة ذاتها تقلص عدد دور السينما من 4703 دارا للعرض إلى 1482 دارا فقط , وذلك على الرغم من أن لبريطانيا صناعتها السينمائية القوية والفريدة والمتميزة وذات الطابع الراقي الخاص بها.
    دعونا ننطلق إلي عدن وكانت في رحاب بريطانيا حتى العام 1967 ..كانت عامرة بنهضتها الثقافية السينمائية وبالامتداد قليلا إلي الأمام....
    فما الذي طرأ عليها؟ ..
    نعود إلي مقال الدكتور أحمد أبو زيد : « وبعد أن كانت السينما عاملا على ظهور بل وترسيخ عادة الخروج الأسبوعي في كثير جدا من الحالات الي دور العرض السينمائي , أدَّي التليفزيون إلى ظهور بل وترسيخ عادة " القعود " في البيت وانتقال الافلام إليه, وهي عادةٌ أكثرُ راحةً على كل تقدير لمشاهدة الافلام, ولكن ترتبت عليها تغييرات واضحة في السلوك الجماعي والعلاقات الاجتماعية, فبَعدَ أن كأن الناس يتأهَّبون ويستعدُّون ويتهَيَّؤون لِحُضور " حفلات " العرض السينمائي, واعتبار حضور هذه " الحغلات " فرصةً للالتقاء والاجتماع وبالتالى تقوية أواصر العلاقات الحميمة , عمل التليفزيون على استبدال عادة المشاهده الفردية بالخروج إلى مشاهدة هذه الحفلات واللقاءات, وفقد الناس إلي حد كبير الشعور بالجماعيه ومعناها .
    كانت السينما وإلي حد كبير عامل تجَمُّع وفرصةً للقاءات, وفي الوقت ذاته عاملَ تقارب في الاذواق والسلوكيات بل والأفكار بشكل لا يتَيسَّر للتليفزيون رغم كل ما يُقال عن دوره في هذا المجال وبخاصة أمام هذا الانتشار الواسع للأجهزة وتعدُّد القنوات الخارجية والفضائية, وازدادت هذه النزعةُ الانفرادية بعد انتشار الڤيديو , وإن كان هذا لا يتعارض تماماً مع الدور العام الذي يقوم به التليفزيون في تعَرُّف اخبار العالم وثقافاته وشعوبه وأنه أدى الي تحويل العالم إلى " قرية" واحدة كبيرة حسب التعبير الشائع » .
    اذن وبناء على هذه المعطيات,
    هل ندرك ما الذي خسرته عدن؟!
    🔳
    ( منقول مع التصرف ) :
    *تاريخ السينما في عدن :
    للسينما في عدن تاريخ يعود إلى قرن مضى.. من هم روادها؟ وأين أصبحت اليوم؟
    يعود تاريخ السينما ودورها إلى مطلع القرن الماضي، حيث عُرِض أوّل فيلم صامت لشارلي شابلن في ساحة العروض، في مدينة خور مكسر عام 1918، وحتى الخمسينات حيث كان يجري عرض أفلام شارلي شابلن الصامتة على شاشة عرض في الهواء الطلق في مدينة الشيخ عثمان __ وذلك إبان الاستعمار البريطاني لـ عدن .
    على الرغم من أنَّ الاحتلال البريطاني لـ *عدن* سيطر على الموارد، إلا أنّه حمل معه العديد من أوجه النهضة الثقافية والتجارية، حيث عرفت عدن السينما خلال هذه الفترة، لتزدهر لاحقاً وتصبح أحد معالم المدينة، التي احتضنت أول دار سينما في عدن .
    وأنشئت أول دار عرض سينمائي محلية في عدن في ثلاثينيات القرن الماضي في كريتر، قرب حي الميدان، أطلق عليها اسم سينما "هريكن" (Hurricane)، وجاءت هذه التسمية من طائرة مقاتلة بريطانية تحمل الاسم نفسه. وبلغت المساحة الأولية لهذه السينما نحو 600 متر مربع، ثم أصبحت مساحتها ضعف ذلك في العام 1942.
    وحتى العام 1972، ارتفع عدد صالات العرض السينمائي في مدينة عدن إلى 10 صالات، بالإضافة إلى 4 صالات امتلكها طه حمود، المعروف باسم "ملك السينما".
    وهذه الصالات هي: السينما الأهلية، أو "سينما البادري"، لصاحبها حسين إسماعيل خدابخش، وتقع في كريتر. وسينما البنيان أو "برافين" في كريتر أيضاً. وسينما بلقيس لصاحبها جعفر مرزا في كريتر . وسينما "ريجل" أو "شاهيناز"، للملقب بـ"مستر حق" في خور مكسر.، وسينما مستر حمود في المعلا ، وسينما التواهي ، وسينما مستر حمود في الشيخ عثمان ، والسينما الشعبية لـأحمد عبد القادر في الشيخ عثمان، وسينما دار سعد، وسينما البريقة في مديرية البريقة المعروفة باسم "عدن الصغرى".
    *قيود وتحديات*
    وبعد إعلان الوحدة بين اليمن الشمالي واليمن الجنوبي سنة 1990، واجهت السينما في عدن الكثير من التحديات، خصوصاً في العقد الأخير من القرن العشرين، بعد إعلان الوحدة اليمنية، التي أعاقت فيما بعد قدرتها على الاستمرار حيث فرضت دولة الوحدة قيوداً على عرض بعض الأفلام، خاصَّةً تلك التي تمسّ مواضيع أو قضايا أو شخصيات ذات صلة بالقومية العربية، وبعد ذلك برز مطلب إغلاق هذه الدور، في ظل سعي دولة الوحدة إلى إرضاء جميع التيارات في المجتمع اليمني، بما فيها التيار الديني.
    وفي السنوات الأخيرة، تعرّضت بعض دور السينما للهدم، منها على سبيل المثال "سينما الشرقية" في مدينة عدن، حيث نشرت وسائل إعلام صوراً وثّقت هدمها من قِبل جرافات في العام 2019، بذريعة بناء مركز تجاري مكانها، وهي إحدى أقدم دور السينما في عدن، حيث أنشئت عام 1965 في مديرية الشيخ عثمان. كذلك الحال سينما مستر حمود وهي أعرق سينما شهدتها الشيخ عثمان ..
    كما عانى مُلَّاك دور السينما من شحّ الإيرادات، التي لم تستطِع تغطية نفقات التشغيل، وعجزت عن توفير المبالغ المالية لشراء الأفلام الجديدة، وضاعف من الصعوبات الضرائب التي فرضتها الدولة.
    في حديثٍ لـ"الميادين الثقافية"، قال لطفي طه محمد حمود الهاشمي، حفيد طه حمود، مالك سينما "هريكن" ، وسينما مستر حمود في المعلا ، وسينما مستر حمود في الشيخ عثمان : إنّه "في الأسبوع الأول لتسلمنا دار السينما، أنا ووالدي، فوجئنا بقدوم 3 موظفين من مصلحة الضرائب، وأتذكر كيف شرح لهم والدي أنّه لم يمضِ أسبوعٌ واحدٌ على تسلمنا السينما، التي صودرت منذ 30 عاماً لم نجنِ خلالها أيَّ دخلٍ، لكنهم قالوا إنّهم يريدون منا إعداد تقريرٍ شهريٍّ بعدد التذاكر المُباعة، ودفع 30% من دخلنا لمصلحة ضرائب الدخل والواجبات".
    ونتيجةً لتلك التحديات التي واجهت دور السينما، والقيود التي فُرضت عليها، والتي انعكست على مُلَّاكها الذين أصيبوا باليأس، قام بعضهم بالتخلي عن خدمات دور السينما، واستخدامها في أغراض أخرى.
    فبعضها تحوّلت إلى قاعات لإقامة حفلات الأعراس (مثل سينما التواهي)، أو جرى بيعها لتُهدم لاحقاً، وما تبقّى فهو مجرّد أطلالٍ شاهدةٍ على مواكبة عدن لموجة الحداثة والفن.
    *نجاحات رغم الصعوبات :
    على الرغم من الجمود والركود الراهنين المسيطرين على الواقع السينمائي في عدن عقب زوال دور العرض فأنَّ هناك نجاحات حققتها مجموعات من الشباب الذين يحاولون تنشيط السينما والمنافسة بما ينجزوه، وقد فازت بعض هذه الإنجازات بجوائز عربية ودولية.
    وكان فيلم "10 أيام قبل الزفة"، الصادر في 21 آب/أغسطس من العام 2018، للمخرج عمرو جمال، أول فيلم عدني طويل يُعرض جماهيرياً في صالةِ عرضٍ للجمهور المحلّي
    وحقق هذا الفيلم نجاحاً كبيراً على المستويين المحلي والعالمي، وعُرِض في أعرق صالات السينما في كل من الولايات المتحدة، كندا، ألمانيا، دبي، والقاهرة.
    كما عُرِض في العديد من المهرجانات السينمائية العربية والعالمية، التجارية والخاصة، وحاز جوائز عدّة، وتمَّ ترشيحه في فئة "أفضل فيلم أجنبي" ضمن جائزة "الأوسكار" في العام 2019.
    ويعود بنا هذا القهقرى إلى أول وأقدم محاولة لصناعة سينما محلية عندما أقدم جعفر بُهري على إنتاج أول فيلم عدني على كاميرا 16 مم .بعنوان كلاسيكي *« من الكوخ إلى القصر »*
    🔳
    ★سينما ريجل _ خور مكْسَر عدن ، لعبت دورا هاما منذ إنشائها في فترة الستينات في تعريف المواطنين بروائع الفن الإنساني العالمي .
    كانت سينما ريجل من أهم دور السينما في عدن .. وتحَوَّل اسمها إلى شِهناز وهو إسم إبنة " قهوجي" رجل الأعمال الشهير .
    ★ سينما بلقيس __ في كريتر عدن ، أول دار سينما بل الوحيدة التي تعمل على مكيفات وتخصصت على الأرحح لعرص الأفلام الهندية .
    ★ سينما هريكن Hurricane cinema __ كريتر ، عدن
    ★ سينما أروى Arwa cinema
    __ كريتر ، عدن
    * السينما الأهلية لصاحبها حسين اسماعيل خدا بخش ___ كريتر ، عدن
    ★ سينما التواهي .
    ★ سينما مستر حمود في الشيخ عثمان
    ★ السينما الشعبية في الشيخ عثمان
    ★سينما مستر حمود في المعلا
    ★ سينما عدن الصغرى
    ★ سينما دار سعد


    مجلة تغريدات النوارس
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مجلة تغريدات النوارس .

    إرسال تعليق

    تابعنا

    تغريدات النوارس
    اعلان
    اعلان
    اعلان
    اعلان
    اعلان