اجمل صدفة .قصة قصيرة ... بقلم / محمود عبد الفضيل .... مجلة تغريدات النوارس
قصة قصيرة
كان يوم حبك اجمل صدفة
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
قررت السفر إلي الأسكندريه بحثأ عن عمل بعد شهور من التخرج من باب و أسعوا في مناكبها ، القرار لم يكن سهلا خاصه بعد أن جربت كل وسائل البحث عن وسيله للكسب في مدينتي الصغيرة ولم اجد العمل المناسب سواء من ناحيه التخصص أو الراتب الذي لا يكفي للحصول علي لقيمات يقمن صلبأ ، حتي وسائل التواصل لم تقدم لي الوظيفه المناسبه ،كلها اعلانات غير موثقه تفتقر الجديه
و ماهي الساعات معدوده ومع ساعات الصباح الأولي
كنت مع الأفواج التي توافدت إلي المدينه التي أصبحت كعصي موسي للكل فرد هبط إليها مأرب أخري
ساعات و انا أتجول في المدينه بين الشوارع النظيفه اطلب العمل بدايه من محلات الطعام و الكافيهات و الشركات المتراصه علي جوانب الشوارع حتي ضاقت بي الأرض بما رحبت و لم أشعر بنفسي الا و انا أمام أحد المساجد الكبري و قد حان وقت صلاه الظهر ،حينها قررت الدخول الي المسجد للوضوء و الراحة و الصلاة و اعتبر تلك الفتره استراحة محارب بعدها اكمل البحث علي انتهي من تلك الجوله في حدود الخامسه مساء حتي ألحق بقطار الساعة الخامسة و نصف المتجه إلي مدينتي الصغير و ينطبق علي المثل القائل ياريتك يا ابو زيد ما غزيت و لا رحت و لا جيت
و لكن يكفيني شرف المحاولة و ها أنا زرت المدينه التي أراها في الدراما و اقرا عنها في المجلات و الصحف
و لكن لفت نظري توافد جمع كثيف من الشباب و الشيوخ من جميع الأعمار للمسجد علي غير المتوقع ، اليوم هو الإثنين وسط الأسبوع و الصلاة في منتصف اليوم وقت عمل و انا أتعجب من هذه الجموع الغفيرة التي أتت علي كل ضامر و من كل فج عميق وفي نفسي اقول إيه الإيمان ده كله
أكتظ المسجد بالمصلين و سألت شاب بجواري عن سبب تزاحم المسجد بهذا العدد الكثيف من المصلين
أخبرني أن أمام المسجد أعلن يوم الجمعه السابقه أن هناك العديد من السيدات و الفتيات من دوله شقيقه قامتها خرب اهليه الآن و اضطرت تلك الفتيات و السيدات للهرب من الدوله بعد أن فقدن الأسرة و الزوج و السند
و إن علي من يرغب الزواج من اي منهن يقدم أوراق اعتماده عبر نموذج سيوزع علينا بعد صلاه الظهر اليوم
هززت رأسي طربأ وجلست انتظر توزيع النموذج
لعل و عسى تواتي الله بي اليوم الي هذا المكان الطاهر للزواج و ليس للعمل
و بالفعل تم توزيع النموذج و الكل منهمك في ملاء الاستماره و كأنها أحدي لجان الثانوية العامة و تم جمعها بسرعه شديده
كل ما تملكه شقه منحها الوالد لي في بيتنا في المدينه
و حصولي علي بكالوريوس هندسة حديث و اضفت أنني أعمل مع والدي في تجارته و هي عدد من المحلات في الدور الأرضي في المنزل الذي نملكه
تم رفض الكثيرين ممن تقدم لعدم وجود شقه و آخرين لعدم وجود عمل
و أخبرنا الإمام بعدد بسيط تم قبوله و لحسن الحظ كنت واحدأ منهم
اقترب العصر و لم يتبق في المسجد الا عدد قليل لم يكمل الصف الأول ، وهم من سيدخل الحجرة التي بها السيدات لاختيار العروس المناسبه له .
و بالفعل انتهت الصلاة بسرعه لم أكن أتوقعها و انتظرت دوري في الدخول وبمجرد دخولي عشرات السيدات و الفتيات غايه في الجمال من جميع الأعمار وهو كأنك اطلعت علي عين تطل علي نماذج للحور
و لكن لفت نظري فتاه في بدايه العشرينات تنظر إلي و تبتسم ابتسامه جميله جعلتني لا ألتفت لغيرها
و اخبرت الإمام رغبتي في الحديث معها
هي رويدا تخرجت من هندسه أيضا فقدت أسرتها في القصف و هربت إلي مصر و أتت إلي المسجد مع مجموعات أخري من السيدات
لم يكن جمالها هو الشئ الوحيد الذي جذبني إليها و لا ابتسامه شفتيها رغم المأساة التي تعيشها و لكن صوتها أضاف سحرا إليها و لهجتها التي لم اعتاد سماعها من قبل
كل هذه الأشياء جعلتني أجد ضالتي فيها
و عندما سألتني عن سبب اختياري لها دون عن الكل رغم توافر الأجمل و الأرق
ابتسمت و أخبرتها أنني اتيت إلي هنا مصادفة و أن النصيب هو من جمعني بها وأن زواجي منها من باب و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا
و و تم الزواج رغم اعتراض والدي في البدايه إلا أنه عندما وجدها غايه في الامانه و الاخلاق و النظافه
أصبح زبون دائم في الاسكندريه بحجه زياره سيدي ياقوت و ابو العباس
تعليقات: 0
إرسال تعليق